أثار سلوك شرائط مور والأحزمة المسطحة في غرافين ثنائي الطبقات الملتوي ذي "الزاوية السحرية" (TBLG) في علم الفيزياء الكمية اهتمامًا كبيرًا من العلماء، على الرغم من أن العديد من خصائصه لا تزال موضع نقاش حاد. في دراسة جديدة نُشرت في مجلة "ساينس بروجرس"، لاحظ إميليو كوليدو وعلماء من قسم الفيزياء وعلوم المواد في الولايات المتحدة واليابان ظاهرة الموصلية الفائقة وما يشابهها في غرافين ثنائي الطبقات الملتوي. تبلغ زاوية الالتواء في حالة عازل موت حوالي 0.93 درجة، وهي أقل بنسبة 15% من زاوية "الزاوية السحرية" (1.1 درجة) المحسوبة في دراسة سابقة. تُظهر هذه الدراسة أن نطاق "الزاوية السحرية" لغرافين ثنائي الطبقات الملتوي أوسع مما كان متوقعًا سابقًا.
تقدم هذه الدراسة معلومات جديدة قيّمة لفهم الظواهر الكمومية القوية في طبقات الجرافين الملتوية، وتطبيقاتها في الفيزياء الكمومية. يُعرّف الفيزيائيون "التويسترونيكس" بأنه زاوية الالتواء النسبية بين طبقات فان دير فالس المتجاورة التي تُنتج نطاقات مويريه ونطاقات مسطحة في الجرافين. وقد أصبح هذا المفهوم طريقة جديدة وفريدة لتغيير خصائص الأجهزة وتخصيصها بشكل ملحوظ، وذلك بالاعتماد على المواد ثنائية الأبعاد لتحقيق تدفق التيار. وقد تجلّى التأثير الملحوظ لـ"التويسترونيكس" في العمل الرائد للباحثين، حيث أظهروا أنه عند تكديس طبقتين من الجرافين أحاديتي الطبقة بزاوية التواء "سحرية" تبلغ θ = 1.1 ± 0.1 درجة، يظهر نطاق مسطح للغاية.
في هذه الدراسة، في طبقة الجرافين الملتوية ثنائية الطبقات (TBLG)، كانت المرحلة العازلة للشريط الميكروي الأول (الخاصية البنيوية) للشبكة الفائقة عند "الزاوية السحرية" شبه مملوءة. وقد حدد فريق البحث أن هذه الطبقة عازل موت (عازل ذو خصائص فائقة التوصيل) يُظهر خاصية التوصيل الفائق عند مستويات تطعيم أعلى وأقل قليلاً. يُظهر مخطط الطور الموصل الفائق عند درجة حرارة عالية بين درجة حرارة الانتقال الفائق التوصيل (Tc) ودرجة حرارة فيرمي (Tf). أثار هذا البحث اهتمامًا كبيرًا ونقاشًا نظريًا حول بنية نطاق الجرافين، وطوبولوجيته، وأنظمة أشباه الموصلات الإضافية عند "الزاوية السحرية". بالمقارنة مع التقرير النظري الأصلي، فإن الأبحاث التجريبية نادرة وما زالت في بدايتها. في هذه الدراسة، أجرى الفريق قياسات النقل على طبقة الجرافين الملتوية ثنائية الطبقات عند "الزاوية السحرية"، موضحًا الحالات العازلة وفائقة التوصيل ذات الصلة.
زاوية مشوهة بشكل غير متوقع تبلغ 0.93 ± 0.01، وهي أصغر بنسبة 15% من "الزاوية السحرية" المعروفة، وتُعد أيضًا أصغر زاوية تم الإبلاغ عنها حتى الآن، وتُظهر خصائص فائقة التوصيل. تشير هذه النتائج إلى إمكانية ظهور حالة ترابط جديدة في طبقة الجرافين الملتوية ذات "الزاوية السحرية"، وهي أقل من "الزاوية السحرية" الأساسية، بعد أول شريط دقيق من الجرافين. ولصنع هذه الأجهزة، استخدم الفريق تقنية "التمزيق والتكديس". يتم تغليف البنية بين طبقات نتريد البورون السداسية (BN)، وتشكيلها على هيئة قضيب هول مع أسلاك متعددة متصلة بوصلات حافة من الكروم/الذهب. تم تصنيع جهاز الجرافين الملتوي ذي "الزاوية السحرية" بالكامل فوق طبقة الجرافين المستخدمة كبوابة خلفية.
يستخدم العلماء تقنيات التثبيت القياسية للتيار المستمر (DC) والتيار المتردد (AC) لقياس الأجهزة في مبردات HE4 وHE3 المضخوخة. سجل الفريق العلاقة بين المقاومة الطولية للجهاز (Rxx) ونطاق جهد البوابة الممتد (VG)، وحسبوا المجال المغناطيسي B عند درجة حرارة 1.7 كلفن. لوحظ أن عدم تناظر الإلكترون-فجوة الصغير هو خاصية متأصلة في جهاز الجرافين ثنائي الطبقات الملتوي ذي "الزاوية السحرية". وكما لوحظ في تقارير سابقة، سجل الفريق هذه النتائج وفصّل التقارير التي تناولت الموصلية الفائقة حتى الآن. تُسبب "الزاوية السحرية" المميزة التواءً في أدنى زاوية التواء لجهاز الجرافين ثنائي الطبقات. ومن خلال فحص أدق لمخطط مروحة لاندو، توصل الباحثون إلى بعض السمات البارزة.
على سبيل المثال، تتوافق الذروة عند نصف الامتلاء والانحلال الثنائي لمستوى لاندو مع حالات العزل الشبيهة بحالات العزم التي لوحظت سابقًا. أظهر الفريق كسرًا في تناظر وادي الدوران التقريبي SU(4) وتكوّن سطح فيرمي جديد شبه جسيمي. مع ذلك، تتطلب التفاصيل فحصًا أكثر دقة. كما لوحظ ظهور الموصلية الفائقة، مما زاد من المقاومة الطولية (Rxx)، على غرار الدراسات السابقة. ثم فحص الفريق درجة الحرارة الحرجة (Tc) لطور الموصلية الفائقة. نظرًا لعدم توفر بيانات عن التطعيم الأمثل للموصلات الفائقة في هذه العينة، افترض العلماء درجة حرارة حرجة تصل إلى 0.5 كلفن. مع ذلك، تصبح هذه الأجهزة غير فعالة حتى يتمكنوا من الحصول على بيانات واضحة من حالة الموصلية الفائقة. لمزيد من التحقق من حالة الموصلية الفائقة، قاس الباحثون خصائص الجهد-التيار (VI) للجهاز ذي الأطراف الأربعة عند كثافات حاملات مختلفة.
تُظهر المقاومة المُقاسة أن التيار الفائق يُلاحَظ على نطاق كثافة أوسع، كما تُظهر انخفاضه عند تطبيق مجال مغناطيسي موازٍ. وللتعمق في فهم السلوك المُلاحَظ في الدراسة، قام الباحثون بحساب بنية نطاق موير لجهاز الجرافين ثنائي الطبقات الملتوي ذي "الزاوية السحرية" باستخدام نموذج بيستريتزر-ماكدونالد ومعاملات مُحسَّنة. وبالمقارنة مع الحساب السابق لزاوية "الزاوية السحرية"، فإن نطاق موير منخفض الطاقة المحسوب غير معزول عن نطاق الطاقة العالي. وعلى الرغم من أن زاوية التواء الجهاز أصغر من زاوية "الزاوية السحرية" المحسوبة في دراسات أخرى، إلا أن الجهاز يُظهر ظاهرةً ترتبط ارتباطًا وثيقًا بدراسات سابقة (عزل موير والموصلية الفائقة)، وهو ما وجده الفيزيائيون غير متوقع وممكنًا.
بعد إجراء مزيد من التقييم للسلوك عند الكثافات العالية (عدد الحالات المتاحة عند كل طاقة)، عُزيت الخصائص التي لاحظها العلماء إلى حالات العزل المرتبطة الناشئة حديثًا. وفي المستقبل، ستُجرى دراسة أكثر تفصيلًا لكثافة الحالات (DOS) لفهم حالة العزل الشاذة وتحديد ما إذا كان من الممكن تصنيفها كسوائل دوران كمومية. وبهذه الطريقة، لاحظ العلماء الموصلية الفائقة بالقرب من حالة العزل الشبيهة بـ Mox في جهاز غرافين ثنائي الطبقات ملتوي بزاوية التواء صغيرة (0.93 درجة). تُظهر هذه الدراسة أنه حتى عند هذه الزوايا الصغيرة والكثافات العالية، يظل تأثير ترابط الإلكترونات على خصائص التداخل المواري ثابتًا. وفي المستقبل، ستُدرس وديان الدوران في الطور العازل، وسيُدرس طور جديد للموصلية الفائقة عند درجة حرارة منخفضة. وسيُدمج البحث التجريبي مع الجهود النظرية لفهم أصل هذا السلوك.
تاريخ النشر: 8 أكتوبر 2019


