أول مشروع لتخزين الهيدروجين تحت الأرض في العالم موجود هنا

في الثامن من مايو، أطلقت شركة RAG النمساوية أول مشروع تجريبي في العالم لتخزين الهيدروجين تحت الأرض في مستودع غاز سابق في روبنسدورف. سيخزن المشروع التجريبي 1.2 مليون متر مكعب من الهيدروجين، أي ما يعادل 4.2 جيجاواط/ساعة من الكهرباء. سيتم إنتاج الهيدروجين المخزن بواسطة خلية غشائية لتبادل البروتونات بقدرة 2 ميجاواط، من إنتاج شركة Cummins، والتي ستعمل مبدئيًا بحمل أساسي لإنتاج كمية كافية من الهيدروجين للتخزين. لاحقًا، ستعمل الخلية بمرونة أكبر لنقل فائض الكهرباء المتجددة إلى الشبكة.

يُعدّ هذا المشروع التجريبي علامة فارقة في مسيرة تطوير اقتصاد الهيدروجين، إذ سيُبرهن على إمكانات تخزين الهيدروجين تحت الأرض لتخزين الطاقة الموسمية، ويمهد الطريق لنشر طاقة الهيدروجين على نطاق واسع. ورغم وجود العديد من التحديات التي لا تزال قائمة، إلا أن هذه الخطوة تُشكّل بلا شكّ خطوة هامة نحو نظام طاقة أكثر استدامة وأقلّ انبعاثاً للكربون.

تخزين الهيدروجين تحت الأرض، أي استخدام التكوينات الجيولوجية تحت الأرض لتخزين طاقة الهيدروجين على نطاق واسع. يتم توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة وإنتاج الهيدروجين، ثم يُضخ الهيدروجين إلى التكوينات الجيولوجية تحت الأرض مثل الكهوف الملحية، وخزانات النفط والغاز المستنفدة، والخزانات الجوفية، والكهوف الصخرية المبطنة، وذلك لتخزين طاقة الهيدروجين. وعند الحاجة، يمكن استخراج الهيدروجين من مواقع التخزين تحت الأرض لاستخدامه في الغاز أو توليد الطاقة أو لأغراض أخرى.

FDGHJDGHF

يمكن تخزين طاقة الهيدروجين بأشكال متنوعة، بما في ذلك الغاز والسائل والامتزاز السطحي والهيدريد أو تخزينها في خزانات هيدروجينية داخلية. مع ذلك، ولضمان التشغيل السلس لشبكة الطاقة الاحتياطية وإنشاء شبكة طاقة هيدروجينية متكاملة، يُعدّ التخزين الجوفي للهيدروجين الطريقة الوحيدة المجدية حاليًا. أما طرق التخزين السطحية، كالأنابيب والخزانات، فتقتصر سعتها التخزينية والتفريغية على بضعة أيام فقط. لذا، يُعدّ التخزين الجوفي للهيدروجين ضروريًا لتوفير الطاقة على مدى أسابيع أو أشهر. إذ يُمكنه تلبية احتياجات تخزين الطاقة لعدة أشهر، كما يُمكن استخراجه للاستخدام المباشر عند الحاجة، أو تحويله إلى كهرباء.

ومع ذلك، يواجه تخزين الهيدروجين تحت الأرض عدداً من التحديات:

أولاً، التطور التكنولوجي بطيء

حالياً، تشهد الأبحاث والتطوير والتجارب اللازمة لتخزين الغاز في حقول الغاز المستنفدة والخزانات الجوفية تباطؤاً. هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم آثار الغاز الطبيعي المتبقي في الحقول المستنفدة، والتفاعلات البكتيرية في الموقع داخل الخزانات الجوفية وحقول الغاز المستنفدة التي قد تُسبب تلوثاً وفقداناً للهيدروجين، فضلاً عن آثار إحكام التخزين التي قد تتأثر بخصائص الهيدروجين.

ثانياً، فترة بناء المشروع طويلة

تتطلب مشاريع تخزين الغاز تحت الأرض فترات بناء طويلة، تتراوح بين خمس إلى عشر سنوات للكهوف الملحية والخزانات المستنفدة، وبين عشر إلى اثنتي عشرة سنة لتخزين الغاز في طبقات المياه الجوفية. أما بالنسبة لمشاريع تخزين الهيدروجين، فقد تستغرق فترة أطول.

3. محدود بالظروف الجيولوجية

تحدد البيئة الجيولوجية المحلية إمكانات مرافق تخزين الغاز تحت الأرض. في المناطق ذات الإمكانات المحدودة، يمكن تخزين الهيدروجين على نطاق واسع كناقل سائل من خلال عملية تحويل كيميائي، ولكن كفاءة تحويل الطاقة تنخفض أيضاً.

على الرغم من أن طاقة الهيدروجين لم يتم تطبيقها على نطاق واسع بسبب انخفاض كفاءتها وارتفاع تكلفتها، إلا أنها تتمتع بآفاق تطوير واسعة في المستقبل نظراً لدورها الرئيسي في إزالة الكربون في مختلف المجالات المهمة.


تاريخ النشر: 11 مايو 2023
دردشة واتساب عبر الإنترنت!